العلامة المجلسي
256
بحار الأنوار
الشحيح ؟ قلت : هو البخيل ، فقال عليه السلام : الشح أشد من البخل ، إن البخيل يبخل بما في يده والشحيح يشح على ما في أيدي الناس وعلى ما في يده ، حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحل والحرام ، لا يشبع ولا ينتفع بما رزقه الله . 131 - وقال عليه السلام : إن البخيل من كسب مالا من غير حله ، وأنفقه في غير حقه . 132 - وقال عليه السلام لبعض شيعته : ما بال أخيك يشكوك ؟ فقال : يشكوني أن استقصيت عليه حقي . فجلس عليه السلام مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ ، أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب ، أخافوا أن يجور الله عليهم ؟ لا . ولكن خافوا الاستقصاء فسماه الله سوء الحساب . فمن استقصى فقد أساء . 133 - وقال عليه السلام : كثرة السحت يمحق الرزق ( 1 ) . 134 - وقال عليه السلام سوء الخلق نكد ( 2 ) .
--> ( 1 ) " السحت " - بالضم - : المال الحرام وكل ما لا يحل كسبه . وفى بعض النسخ " الصخب " وفى بعضها " السخب " والسخب والصخب - بالتحريك - : الصيحة واضطراب الأصوات . ( 2 ) نكد العيش - كعلم - : اشتد وعسر . - والرجل : ضاق خلقه ، وضد يسر وسهل ، فهو نكد - بسكون الكاف وفتحها وكسرها - أي شؤم عسر . - وبالضم - : قيل الخير والعطاء .